شرح
الثالث « 1 » : انه يحتمل ان يكون عن تراض خبرا بعد خبر ، لتكون على قراءه نصب التجارة لا قيدا لها وحاصله : انه يحتمل ان يكون اسم كان مقدرا وهو سبب الاكل ، ويكون له خبران : الأول : تجارة ، الثاني : عن تراض .
ولكن لا بنحو الاستقلال بل بنحو الاشتراك ، كما في قولنا : الرمان حلو حامض فيكون مفاده سببية التجارة والتراضي ، وهي متحققة في بيع الفضولي .
وفيه : انه لا يحتمل ذلك مع التعبير بحرف المجاوزة ، إذ السبب لو كان هو المجموع لما كان منبعثا عن التراضي وان كان خصوص التجارة لزم قيدية التجارة بصدورها عن التراضي ، وان كان غيرهما لزم عدم كون السبب هو التجارة والتراضي وهو خلف ، مع أنه على فرض قراءة التجارة بالرفع يتعين التقييد ، إذ احتمال كونه خبرا والاسم هو التجارة ، يدفعه ان لازمه تعريف التجارة فالصحيح هو الأولان .
واما السنة فهي اخبار ، منها : النبوي المستفيض ، وهو قوله ( ص ) لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 364 - 365 .
( 2 ) راجع سنن الترمذي : ج 3 ص 534 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ، وراجع الوسائل : ج 18 ص 47 ب 7 من أبواب أحكام العقود رقم 23107 ، التهذيب : ج 7 ص 230 ح 25 .