شرح
أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها
وقد استدل للبطلان بالأدلة الأربعة : اما الكتاب : فقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » . بدعوى انه دلَّ بمفهوم الحصر أو سياق التحديد على أن غير التجارة والتجارة لا عن تراض غير مبيحة لا كل مال الغير وان لحقها الرضا ، ومن المعلوم ان الفضولي غير داخل في المستثنى . وقد أجابوا عن الاستدلال به بأجوبة « 2 » . الأول : انه لا مفهوم له ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في أول مبحث الاكراه والمعاطاة « 3 » ، وعرفت انه لا يدل على الحصر . الثاني « 4 » : ان التجارة التي هي اسم للمسبب لا السبب انما تكون تجارة للمالك بعد الإجازة ، فتكون عن تراض وقد مر في أول مبحث الفضولي تمامية ذلك أيضا .هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 29 .
( 2 ) راجع بلغة الفقيه : ج 2 ص 220 - 222 .
( 3 ) قد تقدم ذلك في الجزء 22 من هذه الطبعة فراجع .
( 4 ) المكاسب : ج 3 ص 365 .