شرح
فان الحكم برد ما زاد لا ينطبق بظاهره الا على صحة بيع الفضولي .
وفيه : أنه لا ينطبق عليها إذ الحكم بفساد الإقالة في الفرض المستلزم لكون المعاملة الثانية فضولية لازمه الاستجازة من المشتري الأول لا الحكم برد ما زاد ، وعدم الفرق بين البيع بالأزيد وبالمساوي وبالانقص ، ولا يبعد دعوى ان الرواية ظاهرة في كراهة الإقالة بالوضعية كما ذهب إليه ابن الجنيد « 1 » ، واستحباب رد ما زاد ، فتكون أجنبية عن المقام .
قيل : ويمكن التأييد بموثق البصري عن الإمام الصادق ( ع ) عن السمسار ايشتري بالاجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه انك تأتي بما تشتري فما شئت اخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت ؟ قال ( ع ) لا بأس « 2 » . بناء على أن الاشتراء من السمسار يكون فضوليا عن صاحب الورق ، فيتخير ما يرد ويرد ما يكره .
ولكن الظاهر من الخبر كون الاشتراء لصاحب الورق مع جعل خيار له على بائع الأمتعة فيلتزم بالبيع فيما رضي وبفسخه فيما كره .
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في مختلف الشيعة : ج 6 ص 219 ، فتاوى ابن الجنيد : ص 226 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 74 - 75 ب 20 من أبواب أحكام العقود ح 2 رقم 23183 ، والراوي : عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، لا عبد الله ، التهذيب : ج 7 ص 56 ح 43 .