شرح
وحاصل ما افاده الشيخ في هذه الأخبار « 1 » : انه ان قلنا بعدم لزوم الإجازة في صحة المعاملة المزبورة كانت هي مما يستأنس به للحكم في المقام لاشتراكهما في عدم لزوم الإذن السابق ، وان قلنا بلزومها في صحتها كانت دليلا على جريان الفضولي في العقد السابق وصحته في المورد الخاص ، وان احتمل كونها للنص الخاص الا انها لا تخلو عن تأييد للمطلب .
وفي كلا شقي كلامه نظر : اما الأول : فلانه إذا دلَّ الدليل على عدم اعتبار الرضا في مورد خاص كيف يستأنس منه لحكم ما يعتبر فيه ذلك قطعا ، وانما الكلام في اعتبار سبقه .
واما الثاني : فلانه ان بنينا على صحة ما صدر بالإجازة كان اللازم كون تمام الربح للمالك ، إذ تقسيم الربح انما يكون من آثار المضاربة المفروض بطلانها ، والبائع اما ان يستحق اجرة لان عمل المسلم محترم ، أو لا يستحق لأنه عمل من دون امر .
والحق ان يقال : ان نصوص الباب محمولة على صورة الاشتراط لا التقييد ، اي اشتراط المالك على العامل ان لا يشتري الا الجنس الفلاني ، وعليه فإذا تخلف الشرط واشترى غير الذي امر به فان خسر فيه كان عليه الضمان لمخالفته للمالك ، ولأنه لا محالة يرد العقد ، وان ربح
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 359 - 360 .