شرح
لان الدواعي لا اثر لها في باب العقود والايقاعات .
ثم أورد على نفسه : بان الملزوم وان لم ينشأ اصالة الا انه منشأ تبعا ، وفي المرتبة الثانية .
وأجاب عنه : بان الايجاد بهذا النحو في كمال الضعف من الوجود ، فينصرف الاطلاق عنه ، ولا تشمله العمومات أيضا لخروجه عن الأسباب المتعارفة .
ويرد عليه : أولا : انه قده صرح بأنه لو قصد البيع بالفعل المصداق للازمه كالتسليط ينعقد به ، ولم يظهر الفرق بين الفعل والقول في ذلك .
وثانيا : انه لا فرق بين الاخبار والانشاء الا في الداعي كما أشرنا إليه غير مرة ، فكما يصح الاخبار بالكناية ، كذلك يصح الانشاء بها ، مع أنه لو سلم كون الانشاء ايجادا لامر لا اظهارا .
يرد عليه انه بعد فرض الملازمة بين اللازم والملزوم إذا وجد اللازم في اي وعاء كان لا محالة يوجد الملزوم في تلك الوعاء .
وبالجملة : لا يعتبر في الانشاء سوى كون اللفظ مما له ظهور عرفي في المراد ، ولا اشكال في أن اظهار اللازم عرفا اظهار للملزوم .
ودعوى : انصراف الاطلاق عنه لا تسمع .
فالأظهر : انعقاد البيع وغيره من المعاملات بالكنايات .