شرح
وأحرى ان يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد « 1 » .
وذكر الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) : ان حاصله ان مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحة من البيع من حيث الاحتياط ، فدل على أن صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى خلافا للعامة ، وعليه فلا يجوز التعدي عما دلَّ على صحة نكاح الفضولي إلى صحة البيع .
أقول : بعد التنبيه على امرين :
الأول : ان الحكم الواقعي عدم الفرق بين النكاح وغيره في مسألة العزل مع عدم بلوغ الخبر إلى الوكيل .
الثاني : ان العامة لم يكونوا معللين الفرق بين النكاح والبيع بالاحتياط ، بل انما عللوه بوجه استحساني ، حيث إنه ( ع ) لما سأل الراوي عما يقول العامة قال : ويقولون المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد ، ان الإمام ( ع ) لما لم يتمكن من بيان الحكم من دون وجه ، ولا من بيان بطلان ما ركنوا إليه ، راعى جانب الاحتياط وأجاب بان النكاح بما انه مهم في نظر الشارع وأحرى بان يحتاط فيه من غيره من العقود فيتعين فيه الاستناد إلى حجة شرعية ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 163 ب 2 من أبواب كتاب الوكالة ح 2 رقم 24369 ، وج 20 ص 259 ب 157 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 3 رقم 25574 ، التهذيب : ج 6 ص 214 - 215 ح 5 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 357 .