شرح
واما الثانية « 1 » : فقد أورد على الاستدلال به على صحة بيع الفضولي : بأنه ظاهر في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، وهو خلاف الإجماع .
والكلام في ذلك يقع في موردين :
الأول : في ظهوره في ذلك .
الثاني : في أنه على فرض الظهور هل يمنع من الاستدلال به على صحة الفضولي أم لا ؟
اما الأول : فقد استدل الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) في دعواه تلك إلى أمور : أحدها : اطلاق حكمه ( ع ) بتعين اخذ الجارية وابنها من المالك ، إذ لو لم يكن رادا للبيع وجب تقييد الاخذ بصورة اختيار الرد .
وفيه : انه مع عدم الإجازة يكون الحكم ذلك أيضا ، فلعله كان مرددا في الرد والإجازة فحكم ( ع ) باخذهما ما لم يجز .
ثانيها : ظهور المخاصمة في ذلك .
وفيه : انها ظاهرة في كراهة البيع لا في الرد الذي هو حل للعقد ورفع له ، ومجرد اظهار الكراهة الباطنية ليس ردا ، بل يمكن منع ظهورها في ذلك أيضا ، إذ لعلها كانت لأجل استحصال ثمن الجارية الذي اخذه
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : ج 22 ص 278 ، المكاسب : ج 3 ص 354 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 354 .