تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
وتقريب الاستدلال بها من وجوه : الأول : بعموم التعليل الوارد في صحة نكاح العبد بإجازة المولى - حيث علله ( ع ) بان نكاحه مشروع ذاتا وليس معصية لله تعالى ، بل انما يكون عدم نفوذه من باب كونه عصيانا للسيد فإذا أجاز جاز - فإنه يدل على أن كل معاملة لا تكون غير مشروعة بذاتها كبيع الخمر والخنزير ، بل انما لا تكون نافذة لرعاية حق الغير تصح بإجازة من اعتبر رضاه ، فان كونها معصية لذلك الغير قابلة للزوال بسبب تبدل كراهته بالرضا . الثاني : ما افاده صاحب الجواهر « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان ما ورد في نكاح الفضولي الدال على صحته بالإجازة باطلاقه يشمل ما إذا تضمن الصداق بيعا ، كما إذا باع شخص مال زيد من عمرو فضولا بمائة دينار وتزوج له هندا بتلك الدنانير ، فاطلاق تلك الأخبار يقتضي صحة هذا النكاح ، ولازمه صحة البيع أيضا ، ويتم في غير هذه الصورة بالإجماع المركب . وفيه : أولا : ان الاخبار مسوقة لبيان حكم النكاح من هذه الجهة خاصة ، ولا نظر لها إلى الجهات الأخر ، فلا وجه للتمسك باطلاقها .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 277 .