شرح
أحدهما : انه حيث كان عروة قبض الثمن واقبض الشاة ، ولا سبيل إلى دعوى انه فعل حراما لمنافاته لتقرير النبي صلى الله عليه وآله ، ولا إلى جواز التصرف في المبيع ببيع الفضولي قبل الإجازة بناءً على كونها كاشفة لا ناقلة لما سيجئ من ضعفه ، ولا إلى دعوى علم عروة برضا النبي ( ص ) باقباض ماله للمشتري حتى يستأذن ، وعلم المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة .
فيتعين البناء على خروج المعاملة المقرونة برضا المالك عن معاملة الفضولي .
وفيه : أولا : لا وجه لاستظهار فساد الاحتمال الثالث ، إذ لا سبيل له سوى دعوى كون المشتري جاهلا وهو غير ثابت ، مع أنه لو كان جاهلا يمكن ان يكون دفع الثمن على وجه الاستئمان بان يدفعه على وجه الرضا المطلق ، اي على جميع التقادير على أنه ان كان مالكا فبما انه مالك ، والا فبما انه امين نعم الشيخ ( رحمة الله عليه ) لا يحتاج إلى اثبات فساده ، بل مجرد الاحتمال الرابع يسقطه عن الاستدلال .
وثانيا : ان المعاملة المقرونة برضا المالك الفعلي خارجة عن الفضولية لا المقرونة بالرضا التقديري ، والمقام من قبيل الثاني .
ثانيهما « 1 » : ان الظاهر وقوع المعاملة في مورد الرواية بنحو المعاطاة
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 352 .