شرح
وثانيا : ان المستفاد من الأدلة - بحسب المتفاهم العرفي كما تقدم - لزوم انتساب العقد والمعاملة إلى المالك وليس مفادها لزوم الوفاء بكل عقد .
وبالجملة : ان المستفاد منها وجوب وفاء كل شخص بعقد نفسه ، فليس الموضوع كل عقد كي يصح التمسك بالعموم مع عدم الانتساب ، وقد اعترف قده بذلك في مبحث الإجازة « 1 » ، قال : ان وجوب الوفاء بالعقد تكليف إلى العاقدين ، ومن المعلوم ان المالك لا يصير عاقدا أو بمنزلته الا بعد الإجازة ، فلابد من تنقيح ذلك وانه هل ينسب العقد والمعاملة إلى المالك بمجرد الإجازة أم لا ، وقد تقدم تقريب اضافته إليه بالإجازة في الحاشية السابقة ، وحاصله : ان المعتبر انما هو استناد المسببات لا الأسباب وهي تستند إليه بالإجازة .
وعلى هذا البيان لا يرد ما أوردناه أولا على الشيخ الأعظم ، فان العقد قبل الإجازة لا يكون مشمولا للعمومات ، لا انه مشمول لها وخارج عنها للمخرج .
وأورد السيد الفقيه « 2 » ( رحمة الله عليه ) على هذا الوجه : بان الإجازة لا تغير ما وقع عليه بحيث تنقلب النسبة ، الا ترى انه لو امر بضرب أحد فضرب
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 405 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 134 .