شرح
وأورد عليه بما أورده على سابقيه ، والجواب الجواب .
الثالث : ما دلَّ على أنه لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه « 1 » .
وفيه : ما تقدم من أنه في مقام بيان شرط الحلية التكليفية ، ولا كلام في أنه يشمل الرضا النفساني ، مع أنه انما يدل على اعتبار الرضا لا على كفايته ، والفرق واضح .
الرابع : ما دلَّ على أن علم المولى بنكاح العبد وسكوته اقرار منه « 2 » .
وأورد عليه جمع من الأساطين « 3 » : بان السكوت عن مثل النكاح له خصوصية وهي كاشفيته النوعية عن الرضا .
وفيه : ان هذه الخصوصية لا تنكر ، الا انها لا توجب الفرق بين هذا الرضا المستكشف بالقرينة النوعية والرضا المستكشف من قرينة خاصة .
وبالجملة : غاية ما هناك كاشفية السكوت عن الرضا ، فلو لم يكن الرضا كافيا لم يكن ذلك مجديا .
وبذلك يظهر صحة الاستدلال بما دلَّ على كفاية سكوت الباكرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 120 - 121 ب 3 من أبواب مكان المصلي ، والمستدرك : ج 1 ص 212 ، الكافي : ج 1 ص 426 ، الاحتجاج : ص 267 .
( 2 ) الوسائل : ج 21 ص 117 - 118 ب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 134 ، تعليقات على المكاسب : ج 2 ص 251 .