شرح
الإجازة ، بل المراد منه هو الاستناد ، بمعنى انه عقده وبيعه ، كما هو الظاهر من الآية الشريفة ، فان ظاهر قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِعقودكم لا ما عقدتم ، وعليه فهذا المعنى من الاستناد كما يتحقق بالإجازة - التي حقيقتها اظهار الرضا بما وقع - يتحقق بالرضا به .
وبالجملة : المعنى المصدري لا يستند إلى المجيز ولا إلى الراضي ، بل ولا إلى الاذن ، والمعنى الاسم المصدري ينسب إليه بمجرد الرضا .
ودعوى ان الإجازة التزام بالعقد ولذا لا يصح من غير المالك بخلاف الرضا ولذا يصح رضا الأجنبي بالعقد ، مردودة ، لان الالتزام بالعقد لا أتصور له معنى سوى الرضا به .
وبما ذكرناه ظهر صحة الاستدلال ب -أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » ، ولا يرد عليه ما أورده جمع « 2 » من أن البيع - لا سيما المعنى المصدري منه - لا ينتسب إلى المالك بمجرد الرضا .
الثاني : مما استدل به الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) ، قوله تعالى :تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 275 .
( 2 ) كما في منية الطالب : ج 2 ص 4 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 347 .
( 4 ) سورة النساء : آية 29 .