تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الإجازة ، بل المراد منه هو الاستناد ، بمعنى انه عقده وبيعه ، كما هو الظاهر من الآية الشريفة ، فان ظاهر قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِعقودكم لا ما عقدتم ، وعليه فهذا المعنى من الاستناد كما يتحقق بالإجازة - التي حقيقتها اظهار الرضا بما وقع - يتحقق بالرضا به . وبالجملة : المعنى المصدري لا يستند إلى المجيز ولا إلى الراضي ، بل ولا إلى الاذن ، والمعنى الاسم المصدري ينسب إليه بمجرد الرضا . ودعوى ان الإجازة التزام بالعقد ولذا لا يصح من غير المالك بخلاف الرضا ولذا يصح رضا الأجنبي بالعقد ، مردودة ، لان الالتزام بالعقد لا أتصور له معنى سوى الرضا به . وبما ذكرناه ظهر صحة الاستدلال ب -أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » ، ولا يرد عليه ما أورده جمع « 2 » من أن البيع - لا سيما المعنى المصدري منه - لا ينتسب إلى المالك بمجرد الرضا . الثاني : مما استدل به الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) ، قوله تعالى :تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 275 . ( 2 ) كما في منية الطالب : ج 2 ص 4 . ( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 347 . ( 4 ) سورة النساء : آية 29 .