شرح
ويترتب على ما ذكرناه أمران :
أحدهما : ان الأولى التعبير ببيع الفضولي بنحو الإضافة لا البيع الفضولي بنحو التوصيف .
ثانيهما : ان مراد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بقوله : ان يكونا مالكين . ان كانت مالكيتهما للتصرف اغنى عن ذكر قسيمه ، وان كانت مالكيتهما للعين .
فيرد عليه : ان مجرد ذلك لا يكفي مع عدم مالكيتهما للتصرف لتعلق حق الغير مثلا بما هو مورد المعاملة .
الجهة الثالثة : ان الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ارسل عدم جريان الفضولي في الايقاعات ارسال المسلمات ، ونقل دعوى الإجماع عليه من غاية المراد .
والحق ان يقال : انه ان بنينا على بطلان الفضولي على القاعدة في العقود وخرجنا عنها لدليل خاص فلا يصح ايقاع الفضولي لعدم الدليل .
واما بناءً على صحته مع الإجازة على القاعدة فلا وجه لما افاده ، وذلك لأنه لم يذكر دليلا على بطلان ايقاعه عموما سوى الإجماع .
ويرد عليه : أولا : انه غير ثابت ، بل المتتبع يقف على شواهد يطمئن بعدمه ، فان ظاهر جمع منهم وصريح آخرين البناء على صحته مع
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 345 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 346 .