شرح
صحة معاملة المكره أمران :
الأول : قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » .
بتقريب : انه يدل على انحصار التجارة الممضاة بما إذا كانت ناشئة عن الرضا ، ومن المعلوم ان عقد المكره وان لحقه الرضا ليس عقدا عن الرضا ، بل هو عقد ورضا .
وأجاب عنه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بان الاستدلال ان كان بمفهوم الحصر فيرده : ان الاستثناء منقطع غير مفرغ .
وأورد عليه بايرادات :
الأول : ان المنقطع لا ينقسم إلى قسمين مفرغ وغير مفرغ ، فإنه إذا كان مفرغا يكون متصلا لا منقطعا ، مثلا إذا قال ما جاءني الا حمار يقدر المستثنى منه ما يشمل الحمار أيضا ، إذ لا داعى إلى تقدير لفظ القوم حينئذ .
وفيه : انه يمكن ان يكون المستثنى منه المقدر منقطعا كما إذا قيل : هل جاءك القوم ؟ فقال : ما جاءني إلا حمار ، إذ المقدر في الجواب هو المسؤول عنه ، والظاهر أن غرض الشيخ ( رحمة الله عليه ) ان الاستثناء منقطع مذكور ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 29 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 331 .