تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
صحة معاملة المكره أمران : الأول : قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » . بتقريب : انه يدل على انحصار التجارة الممضاة بما إذا كانت ناشئة عن الرضا ، ومن المعلوم ان عقد المكره وان لحقه الرضا ليس عقدا عن الرضا ، بل هو عقد ورضا . وأجاب عنه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بان الاستدلال ان كان بمفهوم الحصر فيرده : ان الاستثناء منقطع غير مفرغ . وأورد عليه بايرادات : الأول : ان المنقطع لا ينقسم إلى قسمين مفرغ وغير مفرغ ، فإنه إذا كان مفرغا يكون متصلا لا منقطعا ، مثلا إذا قال ما جاءني الا حمار يقدر المستثنى منه ما يشمل الحمار أيضا ، إذ لا داعى إلى تقدير لفظ القوم حينئذ . وفيه : انه يمكن ان يكون المستثنى منه المقدر منقطعا كما إذا قيل : هل جاءك القوم ؟ فقال : ما جاءني إلا حمار ، إذ المقدر في الجواب هو المسؤول عنه ، والظاهر أن غرض الشيخ ( رحمة الله عليه ) ان الاستثناء منقطع مذكور ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 29 . ( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 331 .