شرح
الخامس : ان يكون الاكراه داعيا على الداعي على الطلاق ، اما لاعتقاد ان الحذر لا يتحقق الا بايقاع الطلاق حقيقة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة فيوقع الطلاق قاصدا ، أو لجهله بالحكم فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه فيرضي نفسه بذلك ويوطنها عليه ، فقد حكم الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بتحقق الاكراه في هذه الصورة ، وخالفه المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) .
واستدل للصحة : بأنه طلق ناويا ومريدا للطلاق ، ثم احتمل البطلان من جهة ان الاكراه صار علة لإرادة اسم المصدر ، فالفعل بالآخرة يستند إليه وان كان الداعي الثانوي اختياريا .
ورده : بان لازمه بطلان أغلب المعاملات ، فإنها بالآخرة تنتهي إلى غير الاختيار .
الحق ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، فان توطين النفس وإرادة الفعل واسم المصدر لا ينافي مع الاكراه ، بل هذا المعنى ربما يستند إلى الرضا وآخر إلى الاكراه ، والا فمع عدم الإرادة لا يصدق انه صدر عنه الطلاق عن اكراه ، بل لم يصدر عنه ، وحديث رفع الاكراه انما يرفع اثر الطلاق الواجد لجميع ما يعتبر فيه سوى انه صدر عن اكراه .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 327 - 328 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 408 .