شرح
الثالث : ان المراد بالباطل في الآية الشريفة هو الباطل الشرعي ، والغرض بيان كون كل اكل باطلا الا التجارة عن تراض ، فيكون المعنى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بوجه من الوجوه فان كل وجه باطل الا التجارة عن تراض ، فذكر الباطل لبيان علة الحكم ، وعليه فلاستثناء في الآية الشريفة يكون متصلا .
وفيه : انه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر منه كون الباطل موضوعا لا علة للحكم ، وأيضا الظاهر منه إرادة الباطل العرفي .
فالحق تمامية جواب الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، ويرد عليه - مضافا إلى ذلك - .
ان المراد من التجارة ليس هو العقد كي يعتبر ان يكون عن الرضا ، بل المراد بها الكسب والاكتساب ، وهو لا يحصل شرعا الا بعد الرضا ، فيكون تجارة عن تراض .
الأمر الثاني : حديث الرفع « 1 » .
بتقريب : انه يدل على رفع اثر ما استكرهوا عليه تكليفا كان أم وضعا ، فاثبات التأثير للعقد الصادر على اكراه - ولو كان على سبيل جزء العلة كما يقوله القائل بصحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا - خلاف مقتضى الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 369 - 370 ب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 1 و 2 و 3 رقم 20769 و 20770 و 20771 ، الكافي : ج 2 ص 462 - 463 باب ما رفع عن الأمة ح 1 و 2 .