شرح
ودعوى انه لو حكم ببطلان ذلك لزم الحكم ببطلان أغلب المعاملات ، غريبة ، فإنه انما يحكم بالبطلان هنا لحديث رفع الاكراه ، ولا ربط لذلك بمسألة الاختيار وعدمه .
فالأظهر : هو البطلان في هذه الصورة .
ثم إنه لا يهمنا التعرض لما قيل في بيان مراد المصنف « 1 » ( رحمة الله عليه ) وما يمكن ان يورد عليه .
لو تعقب الرضا عقد المكره
السادس : المشهور بين المتأخرين « 2 » : انه لو رضي المكره بما فعله صح العقد . قد مرَّ في أول هذا المبحث ان محل الكلام هو العقد الجامع لجميع ما يعتبر فيه من قصد اللفظ والمعنى والجد وغير ذلك ، وعليه فالاستدلال للبطلان ، بعدم قصد المكره للفظ ، أو عدم قصده للمعنى ، أو عدم قصده لوقوع مضمون العقد في الخارج ، في غير محله . بل عمدة الوجه للبطلان في مقابل الاطلاقات والعمومات الدالة علىهامش
( 1 ) تحرير الأحكام ط ق : ج 2 ص 51 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 268 ، إيضاح الفوائد : ج 1 ص 413 ، مسالك الأفهام : ج 3 ص 155 - 156 .