شرح
وثانيا : انهما لو تعارضا تساقطا فيرجع إلى اطلاقات أدلة امضاء تلك المعاملة أو الايقاع .
ثانيهما : ما افاده المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الرضا والاكراه ان وردا دفعة على المسبب فالفعل مستند اليهما ، والاكراه وان لم يقتض الفساد إلى أن المقتضي للصحة أيضا لم يتحقق لعدم صدق التجارة عن تراض .
وفيه : ما عرفت من أنه لا دليل على اعتبار الرضا في صحة العقد ، وان الدليل منحصر بما دلَّ على رفع اثر المكره عليه ، وعليه فلا يحكم بالفساد من هذه الجهة .
والحق في المقام ان يقال : انه ان لم يصدق صدور العقد عن الاكراه فلا ينبغي التأمل في الصحة لعدم المانع ، وان صدق فيمكن دعوى ان منصرف دليل رفع ما استكرهوا عليه هو ما لو كان الاكراه سببا تاما لصدوره ، فلا يشمل المقام فالأظهر هي الصحة .
الرابع : ان يكون أحدهما سببا مستقلا والاخر ضميمة ، فلا كلام في أنه يلحقه حكمه ، فإن كان السبب هو الرضا حكم بالصحة ، وان كان هو الاكراه حكم بالبطلان .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 407 .