شرح
النطق بالصريح ، فطلق ناويا ، فالأقرب وقوع الطلاق ، فإنه غير مكره عليه .
وايراد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) عليه بأنه يبتني على القول باعتبار عدم امكان التفصي بالتورية في صدق الاكراه ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى وقد مر عدم اعتباره ، مندفع :
أولا : بما تقدم من اعتبار العجز عن التورية في صدقه .
وثانيا : بالفرق بينهما بعد كون المكره راضيا بالنطق بالصريح مع عدم القصد لاحظ وتأمل في الوجه المتقدم لعدم اعتبار العجز عن التورية ترى عدم جريانه في المقام .
واما المورد الثاني : فالاحتمالات المتصورة خمسة :
الأول : ان لا يكون للاكراه دخل في الطلاق ، بل يوقعه عن طيب نفسه ورضاه ، والمكره لجهله بحاله أكرهه عليه ، لا اشكال ولا كلام في صحة هذا الطلاق .
الثاني : ان يكون كل من الاكراه والرضا سببا مستقلا ، بحيث لولا الاكراه كان يوقعه ، ولولا الرضا لا وقعه للاكراه ، فعن المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) : الحكم بالبطلان ، بدعوى ان كل علتين مستقلتين إذا وردتا على معلول واحد وكان بينهما تدافع لا يؤثر كل منهما ، كاجتماع
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 314 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 406 .