شرح
وبهذا البيان ظهر انه لو أكره على دفع شيء وأعطى شيئا أخر لرجاء ان يقنع المكره بذلك يصدق عليه انه مكره عليه ، لأنه بفعله هذا يستدعى منه تبديل اكراهه التعييني إلى الاكراه التخييري ، فيصير هذا أحد فردي التخيير فيصدق عليه انه مكره عليه .
وبهذا ظهر حكم ما إذا لم يشمل الاكراه لبيعه دفعتين ، فإنه ان باع نصفه لرجاء ان يقنع المكره بذلك يصدق عليه انه مكره عليه .
الاكراه على الطلاق
الخامس : قال في التحرير « 1 » : لو أكره على الطلاق فطلق ناويا فالأقرب وقوع الطلاق . أقول : قبل الشروع في بيان محتملات الفرع المذكور وما هو الحق فيه ، لابد من التنبيه على مقدمة وهي : ان الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) تعرض لامر هنا كان المناسب ذكره في المحل الذي ذكر مفهوم الاكراه ، ونحن أيضا غفلنا عن ذكره هناك ، وهو : انه إذا كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه هو ما يترتب على المكره بالكسر لا المكره - كما لو قال : طلق زوجتك والا قتلت نفسي - فهل يصدق عليه الاكراه أم لا ؟هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ط ق : ج 2 ص 51 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 327 .