شرح
فقد استشكل الشيخ ( رحمة الله عليه ) في ذلك .
والحق هو التفصيل ، فإنه ربما يعد ضرر المكره ضررا للمكره بالفتح ، كما لو كان المكره بالكسر هو العبد أو الابن ، والمكره بالفتح هو المولى أو الأب ، فان ضرر العبد أو الابن بالقتل يعد ضررا على المولى والأب ، وفي هذا المورد يصدق الاكراه ، إذ لا فرق في ترتب الضرر المعتبر في صدقه بين كونه ضررا مع الواسطة أو بلا واسطة ، ولذا لو قال الأجنبي بع دارك والا قتلت ابنك يكون ذلك اكراها ، وربما لا يعد ضرره ضررا عليه كما لو كان المكره بالكسر هو الأجنبي وقال طلق زوجتك والا قتلت نفسي فإنه لا يعد ضررا عليه ، فلا يصدق الاكراه ، ومن هذا القبيل ما لو كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره بالكسر كما لو قال الأجنبي طلق زوجتك والا زنيت بامرأة أجنبية ، فان طلاق زوجته لئلا يقع فعل محرم في الخارج ليس طلاقا ناشئا عن خوف ترتب الضرر ، فلا يصدق عليه انه مكره عليه .
إذا عرفت هذا فاعلم : انه يقع الكلام في موردين :
الأول : في بيان وجه فتوى العلامة ( رحمة الله عليه ) بالصحة .
الثاني : في بيان محتملات هذا الفرع في نفسه واحكامها .
اما الأول : فالظاهر أن نظر المصنف ( رحمة الله عليه ) إلى أنه لو أكره على الطلاق وان لم يقصد المعنى الذي يكون عند العامة طلاقا شرعيا مع