تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
فقد استشكل الشيخ ( رحمة الله عليه ) في ذلك . والحق هو التفصيل ، فإنه ربما يعد ضرر المكره ضررا للمكره بالفتح ، كما لو كان المكره بالكسر هو العبد أو الابن ، والمكره بالفتح هو المولى أو الأب ، فان ضرر العبد أو الابن بالقتل يعد ضررا على المولى والأب ، وفي هذا المورد يصدق الاكراه ، إذ لا فرق في ترتب الضرر المعتبر في صدقه بين كونه ضررا مع الواسطة أو بلا واسطة ، ولذا لو قال الأجنبي بع دارك والا قتلت ابنك يكون ذلك اكراها ، وربما لا يعد ضرره ضررا عليه كما لو كان المكره بالكسر هو الأجنبي وقال طلق زوجتك والا قتلت نفسي فإنه لا يعد ضررا عليه ، فلا يصدق الاكراه ، ومن هذا القبيل ما لو كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره بالكسر كما لو قال الأجنبي طلق زوجتك والا زنيت بامرأة أجنبية ، فان طلاق زوجته لئلا يقع فعل محرم في الخارج ليس طلاقا ناشئا عن خوف ترتب الضرر ، فلا يصدق عليه انه مكره عليه . إذا عرفت هذا فاعلم : انه يقع الكلام في موردين : الأول : في بيان وجه فتوى العلامة ( رحمة الله عليه ) بالصحة . الثاني : في بيان محتملات هذا الفرع في نفسه واحكامها . اما الأول : فالظاهر أن نظر المصنف ( رحمة الله عليه ) إلى أنه لو أكره على الطلاق وان لم يقصد المعنى الذي يكون عند العامة طلاقا شرعيا مع
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 136 | السيد محمد صادق الروحاني