شرح
وفيه : ان بيع المجموع لا يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما في مفروض المسألة وهو كونه كارها لبيع كل منهما لولا الاكراه ، بل يمكن ان يكون ناشئا عن غرض أخر من أنه يشق عليه التفرقة بينهما لكونهما والدا وولدا ، أو انه لا يوجد من يشتري أحدهما منفردا ، أو نحو ذلك ، فحينئذ يكون بيع كل منهما مكروها ، ولكن لما عرفت من اعتبار ترتب الضرر على ترك المكره عليه في صدق الاكراه ، وهذا المعنى لا ينطبق على كل منهما الا على البدل ، فلا محالة يقع أحدهما مكرها عليه دون الاخر ، وحيث إن انطباقه على واحد معين ترجيح بلا مرجح ، والقرعة لا مورد لها في المقام إذ الظاهر من أدلتها « 1 » كونها معينة لما له التعين واقعا - لاحظ قوله ( ع ) : القرعة سهم من سهام الله وسهم الله لا يخطئ - فإنه إذا لم يكن له واقع معين لا معنى لخطأهم وعدمه ، فيتعين البناء على بطلانهما معا .
الصورة الثالثة : ان يكون المكره عليه واحدا معينا فباعهما دفعة ، لا ينبغي التوقف في صحة بيع ما لم يكره على بيعه ، وان كان لولا الاكراه على المعين لما باعه ، لأنه لا يترتب الضرر على تركه فلا يكون مكرها عليه ، كما لا ينبغي التوقف في بطلانه بالنسبة إلى المكره عليه لصدق الاكراه بالإضافة إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 ص 257 - 263 ب 13 من أبواب كيفية الحكم .