شرح
واستدل للأول بوجهين :
الأول : ما في المكاسب « 1 » ، واختاره المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان ما صدر عنه خارجا غير ما أكره عليه ، وما أكره عليه لم يصدر ، ومجرد اشتمال المجموع على أحدهما لا يوجب صدق الاكراه على أحدهما ، فضلا عن كليهما .
وفيه : ان المكره عليه ليس بيع أحدهما بشرط لا كي لا يصدق على بيع أحدهما في المقام ، بل بيع أحدهما لا بشرط الحاصل في ضمن بيعهما ، لان لا بشرط يجتمع مع الف شرط ، فضم بيع أخر إليه لا يخرجه عما أكره عليه .
الثاني : ما افاده السيد الفقيه « 3 » ، وتبعه المحقق الإيرواني « 4 » ( رحمة الله عليه ) ، ويمكن استظهاره من كلمات الشيخ « 5 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان بيعهما معا دفعة مع كون الاكراه على أحدهما يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما ، ومعه لا يؤثر الاكراه شيئا ، لأن المفروض ان ما الزمه المكره - وهو بيع أحدهما غير المعين - نفس ما هو راض به ، فلا يكون اكراها على ما لا يرضاه .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 324 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 405 .
( 3 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 125 .
( 4 ) تعليقات على المكاسب : ج 2 ص 149 .
( 5 ) المكاسب : ج 3 ص 324 .