شرح
الثالث : النصوص الواردة في طلاق المكره وعتقه كحسن زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) عن طلاق المكره وعتقه فقال ( ع ) : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق « 1 » . ونحوه غيره ، بضميمة عدم الفرق .
حقيقة الاكراه
ثم إنه بعد ما عرفت من أن الميزان في صحة المعاملة وفسادها صدق كونها مكرها عليها وعدمه ، وان وجود طيب النفس والرضا وعدمه أجنبيان عن هذا المقام ، لا بدَّ من بيان حقيقة الاكراه وبيان ما يعتبر فيها . فأقول : حقيقة الاكراه : حمل الغير على ما يكرهه ، ويعتبر في صدقه أمور : الأول : ان يكون بحمل الغير على الفعل ، واما إذا لم يكن ذلك بل فعله لترضية خاطره فلا يصدق عليه المكره عليه ، كما أنه لو لم يكن حمل من انسان بل كان الحامل له ضرورة أو خوفا من حيوان مثلا لا يصدق عليه الاكراه . الثاني : ان يكون حمل الغير مقترنا بوعيد منه على تركه بالمطابقة أو بالالتزام كما هو الغالب في حمل السلطان الجائر ، فلو حمله على فعلهامش
( 1 ) الوسائل : ج 22 ص 86 ب 37 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه ح 1 رقم 28091 ، الكافي : ج 6 ص 127 ح 2 .