شرح
والمحقق الاصفهاني « 1 » ، والمحقق الإيرواني « 2 » ( رحمة الله عليه ) إلى أنه غير فاقد للرضا ، وان الرضا ملازم للإرادة .
وقد أفاد المحقق الأصفهاني « 3 » ( رحمة الله عليه ) في وجه ذلك : ان الإرادة المحركة للعضلات نحو الفعل لا تتعلق بشئ الا إذا كان فيه جهة ملائمة لقوة من القوى ، والا فلا ينقدح بسببها الشوق في النفس كي يتأكد إلى أن يصير علة لحركة العضلات ، وهذه الملائمة ربما تكون بالإضافة إلى القوى الطبيعية كالباصرة وغيرها ، وربما تكون بالإضافة إلى القوة العاقلة كما في شرب المريض الدواء ، وربما تجتمعان ، فما من فعل إرادي الا وهو يصدر اما عن شوق طبيعي أو عن شوق عقلي ، فليس الرضا وراء الإرادة ومبادئها ، فالفعل الصادر عن اكراه كالصادر عن اضطرار انما يكون عن طيب عقلي غالب على الكراهة الطبيعية ، والا لما صدر .
وفيه : ان الرضا بحسب المتفاهم العرفي يلازم ابتهاج النفس في مقابل انقباضها ، وذلك ربما يكون مع إرادة الفعل وآخر لا يكون معها كما في المكره واما في المضطر فهو موجود دائما ، وان شئت فاختبر ذلك من حال العرف ، فهل يتوهم أحد ان يكون قول : اني فعلت ذلك باختياري عن غير رضا مني إذا كان مكرها عليه متهافتا في كلامه هذا .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 40 .
( 2 ) تعليقات على المكاسب : ج 2 ص 105 .
( 3 ) حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 39 .