تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
الثاني : حديث الرفع « 1 » ، ودلالته على بطلان عقد المكره بناءً على ما حققناه في حاشيتنا على الكفاية « 2 » من عموم الحديث لجميع الآثار والاحكام التكليفية والوضعية واضحة ، فإنه يدل على عدم نفوذ عقد المكره . واما ما افاده الشيخ الأعظم « 3 » ( رحمة الله عليه ) من أنه يدل على ذلك حتى بناءً على كونه ظاهرا في رفع المؤاخذة من جهة ان استشهاد الإمام ( ع ) به في رفع بعض الأحكام الوضعية كما في صحيح البزنطي « 4 » - حيث استدل ( ع ) به على عدم وقوع آثار ما حلف به من الطلاق والعتاق - يدل على أن المراد بالنبوي ليس خصوص المؤاخذة . فيرد عليه : انه بعد فرض كون الحلف بالطلاق والعتاق غير صحيح عندنا من دون الاكراه أيضا ، لا محالة يكون الاستدلال به غير جار على الحق ، ولا يكون الحديث منطبقا على المورد ، وعليه فلا وجه لصرف النبوي عن ظاهره ، إذ لا منشأ له سوى دلالة الاقتضاء وتصحيح التعليل ، ومع فرض كون التطبيق جاريا على وفق التقية لا يبقي لذلك محل فافهم واغتنم ، فالصحيح ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 138 ب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، وج 23 ص 224 - 228 ب 12 من أبواب كتاب الايمان ، وص 235 - 238 ب 16 من أبواب كتاب الايمان . ( 2 ) حواشي المصنف على الكفاية لم تطبع لحد الآن . ( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 309 . ( 4 ) الوسائل : ج 23 ص 226 ب 12 من أبواب كتاب الايمان ح 12 رقم 29346 .