شرح
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في أن الرضا بحسب المتفاهم العرفي غير الإرادة ومبادئها .
واما المورد الثاني : فالأظهر عدم دلالة الآية والرواية على اعتبار الرضا :
اما الآية : فلانه إذا كان الاستدلال بالمستثنى منه وهو لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل بدعوى ان عقد المكره - اي الصادر عن غير الرضا - من مصاديق الباطل .
فيرد عليه : انه مع اذن المالك الحقيقي - الموجب لخروجه عن كونه باطلا المستكشف في المقام من العمومات - لا مجال للاستدلال به .
وان كان الاستدلال بالمستثنى وهو : الا أن تكون تجارة عن تراض .
فيرد عليه : ان الاستثناء منقطع غير مفرغ ، وهو لا يفيد الحصر .
واما الرواية : فلان ظاهر الحلية من جهة استنادها إلى المال لا إلى المعاملات الحلية التكليفية ، وقد تقدم في أول الجزء الرابع عشر « 1 » من هذا الشرح ان الحرمة التكليفية لا تستلزم الفساد .
وعليه فهذه الرواية اما لا تشمل عقد المكره لعدم حرمته تكليفا ، أو تشمله ولا تدل على عدم نفوذه .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 14 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 20 .