تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
ولو عصى واخذ هل تبرأ ذمته إذا صرف تلك الأموال في مصالح المسلمين أم لا ؟ صريح الشيخ ( رحمة الله عليه ) الضمان « 1 » ، وذهب السيد الفقيه « 2 » إلى براءة ذمته منها . واستدل له : بان الأئمة اذنوا لشيعتهم شراء الصدقة والخراج من الجائر وقبولهما منه مجانا ، وهم الولاة الشرعيون ، فيكون تصرف الجائر كتصرف الغاصب إذا انضم إليه اذن المالك ، ومعه لا يمكن بقاء ضمانه ، إذ لا يعقل تصحيح المعاملة من أحد الطرفين دون الاخر ، فلا يمكن التفكيك بين البيع والشراء بحسب الواقع كما هو واضح . وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 3 » : بان اذن الشارع في اخذ تلك الحقوق من الجائر انما هو لتسهيل الامر على الشيعة لئلا يقعوا في المضيقة والشدة ، فلا اشعار فيه ببراءة ذمة الجائر فضلا عن الدلالة عليها ، فمقتضى قاعدة اليد هو الضمان . وفيه : ان ما ذكره انما هو حكمة الاذن ، والسيد ( قدس ره ) « 4 » يدعي انه بعد الاذن في الشراء لا يعقل بقاء ضمان الجائر بالنسبة إلى عين الصدقة ، إذ لا يخلو الامر من صحة بيع الجائر ، وفساده ، وعلى الأول لا معنى
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 201 . ( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 44 . ( 3 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 820 . ( 4 ) أي السيد اليزدي في الحاشية المصدر السابق .