شرح
إذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام يقع في جهات :
الأولى : إذا اخذ السلطان الجائر الحقوق المذكورة من المسلمين فهل تبرأ ذممهم عنها كما هو المشهور « 1 » ، بل في الجواهر « 2 » : نفي الخلاف عن ذلك ، أم لا كما هو الظاهر من الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) حيث قال : وكيف كان فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه إلى آخره ؟ وجهان .
مقتضى القاعدة وان كان هو الثاني لفرض عدم صرف المال في محله وعدم اعطائه لأهله ، ولكن يدل على الأول - مضافا إلى امكان استفادة براءة الذمة من النصوص الآتية الدالة على جواز اخذ تلك الأموال من الجائر ، إذ لو لم تكن ذمة المعطي بريئة ، وكان المال باقيا على مكله وجب الرد إليه ولم يجز اخذه والتصرف فيه - جملة من النصوص : كصحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل ايحتسب بها من زكاته ؟ قال ( ع ) : نعم ان شاء « 4 » .
وصحيح عيص بن القاسم عنه ( ع ) في الزكاة : ما اخذ منكم بنو أمية
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ص 583 ، ونقل المحقق الكركي الاجماع عليه ، رسائل الكركي : ج 1 ص 269 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 170 .
( 3 ) المكاسب : ج 2 ص 201 .
( 4 ) الوسائل : ج 9 ص 252 ب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 رقم 11952 ، الفقيه : ج 2 ص 29 ح 1612 .