شرح
وعلى الثاني : فلا حاجة إلى النهي عن بيع الخط فإنه لا يقع بإزائه جزء من الثمن حتى يقع في حيز البيع .
وعلى الأول : فاما ان يبقى الخط في ملك البائع أو ينتقل إلى المشتري :
فان بقي في ملك البائع لزم كون المصحف مشتركا بين البائع والمشتري ، وهو بديهي البطلان ومخالف للاتفاق .
وان انتقل إلى المشتري في مقابل جزء من الثمن فهو البيع المنهي عنه .
وان انتقل إليه تبعا لغيره فهو خلاف مقصود المتبايعين لفرض بنائهما على ايقاع المعاوضة على غير الخط ، ويعتبر في ما يدخل في الملك تبعا لغيره عدم بناء المتعاملين على عدم الدخول كما لا يخفى ، مع أن هذا مجرد تكليف صوري .
وبهذا البيان يظهر ان الالتزام بكون المبيع هو الورق المقيد بوجود هذه النقوش على نحو دخول التقيد وخروج القيد لا يفيد .
هذا محصل كلامه ، وبه يندفع بعض ما أورد عليه الناشئ عن عدم التأمل في ما الالتزام به وبين الالتزام بالاحتمال الثالث ، ففي الحقيقة يدور الامر لمن أراد الفرار من ايقاع المعاملة المرجوحة بين احتمالين :