شرح
والظاهر أن النصوص المانعة لا تشمل مبادلة المصحف بالمصحف ، إذ الظاهر منها ان النهي عن بيعه انما هو لأجل تعظيم القرآن وانه اجل من أن يجعل بإزائه ثمن بخس ، وهذا المحذور لا يترتب على المبادلة المزبورة ، ومقتضى القاعدة جواز اخذ الأجرة على كتابة القرآن لكونها عملا محترما ، ولم يثبت التلازم في الحكم بين اخذ الأجرة على الكتابة والبيع ، مع أنه تدل على جوازه جملة من النصوص : كصحيح علي ابن جعفر قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له ان يكتب المصحف بالاجر ؟ قال : لا بأس « 1 » . ونحوه غيره « 2 » .
المراد من حرمة بيع المصحف
قال الشيخ « 3 » : بقي الكلام في المراد من حرمة البيع والشراء . . . إلى اخره . محصل ما ذكره ( رحمة الله عليه ) : انه لا ريب في أن الكاتب للمصحف في الأوراق المملوكه له ، مالك للأوراق مع ما فيها من الخطوط والنقوش . وعلى ذلك فاما أن تكون النقوش من الأعيان المملوكة أو لا ؟هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 161 ب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 13 رقم 22247 ، قرب الإسناد : ص 268 ح 1068
( 2 ) نفس المصدر : ح 12 رقم 22246 .
( 3 ) المكاسب : ج 2 ص 160 .