شرح
وقد استدل لعدم جواز بيعه من الكافر - على تقدير القول بجواز بيعه من المسلم - بوجوه غير مختصة بالبيع ، بل هي على فرض الدلالة جملة منها تدل على عدم تملك الكافر للمصحف ، وبعضها يدل على عدم جواز تمليكه إياه ، فها هنا قسمان من الوجوه :
الأول : ما استدل به على عدم تملك الكافر للمصحف وهو أمران :
أحدهما : النبوي المعروف الاسلام يعلو ولا يعلى عليه « 1 » .
بدعوى ان ملك الكافر للمصحف المتضمن لجميع المعارف الاسلامية علو للكافر على الاسلام .
وفيه : أولا : ان النبوي ضعيف السند غير منجبر بشئ .
وثانيا : ان المصحف لا يكون متضمنا للمعارف الاسلامية بل هو متضمن لنقوش وخطوط كاشفة عن تلك المعارف ، والاستعلاء على الخطوط ليس استعلاءا على الاسلام ومعارفه .
وثالثا : ما ذكره السيد الفقيه « 2 » بقوله : ان هذا الخبر يحتمل معان
خمسة :
أحدها : بيان كون الاسلام اشرف المذاهب ، وهو خلاف الظاهر جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 26 ص 41 ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 رقم 32383 ، الفقيه : ج 4 ص 334 ح 5719 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 31 .