شرح
التصحيف وخياطة الكراريس لا الكتابة ، وأيضا الظاهر أن المراد به هو الأثر الحاصل من هذه الاعمال لا نفس الفعل ، والا فلا وجه لجعل العمل بعد وقوعه موردا للإجارة ، فالمتعين في دفع المنافاة ان يقال : ان المراد من الخبر الأول الورق المشتمل على الخطوط كما تقدم ومن الاخبار المجوزة الورق المجرد .
الطائفة الثانية : ما دلَّ على الجواز : كصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) عن بيع المصاحف وشرائها فقال ( ع ) : انما كان يوضع عند القامة والمنبر - إلى أن قال - اشتريه أحب إلي من أن أبيعه « 1 » .
ونحوه خبر روح بن عبد الرحيم « 2 » .
وخبر عنبسة الوراق - المهمل المجهول - عن الإمام الصادق ( ع ) قال : فقلت له : انا رجل أبيع المصاحف فان نهيتني لم أبعها فقال : الست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : بلى واعالجها قال : لا بأس به « 3 » .
وقد جمع الشيخ « 4 » ( رحمة الله عليه ) بين الطائفتين بحمل الأخبار المانعة على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 160 ب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 8 رقم 22242 ، التهذيب : ج 6 ص 366 ح 173 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 160 ب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 9 رقم 22243 ، التهذيب : ج 6 ص 366 ح 174 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 159 ب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 5 رقم 22239 ، الكافي : ج 5 ص 122 ح 4 .
( 4 ) المكاسب : ج 2 ص 158 - 159 .