تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
محصل القول في هذا الفرع : انه ان قلنا : بان في اطافة الصبي غير المميز والمغمى عليه يكون الطائف هو المحمول والحامل ليس الا كالدابة ، فحكم هذا الفرع حكم الفرع الآتي ، وستعرف تنقيح القول فيه . وان قلنا : بان الطواف من فعل الحامل وهو الطائف حقيقة فقد يقال بان المثال داخل في الكبرى الكلية المتقدمة ، لان هذا الطواف الشخصي وقع مصب الإجارة فلا يصح ان يؤتى به على وجه العبادية لنفسه ، ولعله إلى هذا نظر المصنف ( رحمة الله عليه ) حيث بنى عدم وقوعه عبادة عن نفسه في هذا الفرع على ما ذكره في المسألة السابقة ثم عنون الفرع الآتي واستدل له بوجه آخر . ولكن يرد عليه : انه طواف كل شخص هي الحركة القائمة به حول البيت ، وانما يقال بان الحامل طائف من جهة ان تلك الحركة توجد بفعله ، ويعتبر في صحته ما يعتبر في طواف نفسه ، وعليه فحيث انه في الإطافة تكون حركتان قائمتان بالحامل والمحمول ، فلا محالة يكون لهما ايجادان لاتحاد الايجاد والوجود ذاتا ، فلا مانع من كون أحدهما مورد الإجارة والاخر مأمورا به بالامر العبادي الايجابي ، ولا يلزم اتحاد مورد الإجارة مع مورد ذلك الامر كي يلزم المحذور المتقدم .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 61 | السيد محمد صادق الروحاني