شرح
الظاهر تمامية ما افاده ( رحمة الله عليه ) بناءً على منافاة اخذ الأجرة للعبادية ، إذ كما أن لازم تلك عدم صحة الإجارة على العبادة كما تقدم ، كذلك لازمها عدم وقوع ما يؤتى به لاستحقاق الغير بالإجارة على وجه العبادة لنفسه لفرض عدم اجتماع الخلوص مع الاتيان بداعي الاستحقاق الغير بالإجارة ، فلا يرد عليه ما أورده السيد الفقيه « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أن عمدة المنع في المسألة السابقة انما هي عدم امكان الخلوص في التعبديات ، ولزوم كون الاكل بالباطل واللغوية والسفهية في غيرها وفي المقام لا يجري شيء من الوجهين .
واضعف من ذلك استدلال المحقق التقي « 2 » لما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) بان اكل المال بإزاء هذا الفرد الواجب اكل له بالباطل ، إذ المدعى ليس عدم استحقاق الأجرة ، بل عدم وقوعه عبادة عن نفسه .
الطواف المستأجر عليه لا يحتسب عن نفسه
قال المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكي المختلف « 3 » : لو استؤجر لاطافة صبي أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه .هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 29 .
( 2 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 159 .
( 3 ) حكاه في المكاسب : ج 2 ص 147 .