تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
ترتب تلك الآثار عليها ، فإذا كان المنوب فيه من العبادات كان مقتضى امضاء النيابة توجه التكليف المتوجه إلى المنوب عنه إلى النائب أيضا . وفيه : انه ان أريد بذلك توجه ذلك التكليف إليه فهو غير معقول ، إذ الفرد المشخص كيف يمكن توسعته ؟ وان أريد انتسابه إليه بالعرض ، فيرد عليه : ان البعث العرضي لا يجدي في الانبعاث الحقيقي ، وان أريد توجه تكليف أخر إلى النائب فهو يحتاج إلى دليل . والصحيح في الجواب عن هذا الايراد ان يقال : انه دلت النصوص المستفيضة على توجه امر استحبابي إلى جميع الناس في النيابة عن الميت والحي في بعض الموارد ، وهو امر عبادي نظير الامر المتوجه إلى المنوب عنه ، وهو متعلق بالفعل المعنون بعنوان النيابة عن الغير ، وعليه فالنائب انما يأتي بالعبادة بداعي الامر المتوجه إلى نفسه لا بالامر العبادي المتوجه إلى المنوب عنه . واما الايراد الثالث وحاصله « 1 » : ان التقرب المعنوي كالتقرب الحسي لا يقبل النيابة ، إذ لا يعقل تقرب النائب وحصول القرب للمنوب عنه ، وما لم ينتسب إلى المنوب عنه عمل قربي لم تفرغ ذمته عن العمل القربى المكلف به ، ولهذا الايراد التزم بعض بان باب النيابة باب اهداء الثواب .
هامش
( 1 ) راجع الإجارة للأصفهاني : ص 233 .