شرح
والتزم المحقق الخراساني « 1 » ( رحمة الله عليه ) على ما نسب إليه بعدم لزوم قصد التقرب على النائب وان رضا المنوب عنه بما نسب إليه كاف في مقربية العمل له ، ولكن بما ان باب النيابة ممتاز عن باب اهداء الثواب ، وحديث كفاية رضا المنوب عنه في مقربية العمل له لا يجدي بالنسبة إلى الميت ، فلا بدَّ من جواب أخر .
والحق في هذا المقام ان يقال : ان سقوط التكليف عن المنوب عنه انما هو لحصول الغرض من اتيان النائب بذلك العمل نيابة عنه الذي عرفت انه مأمور به بالامر الاستحبابي ، وقصد النائب التقرب انما يكون لأجل الامر المتوجه إلى النائب نفسه ، وحصول القرب المعنوي بالمعنى الملازم لفراغ الذمة عن التكاليف انما يكون لأجل فراغ ذمة المنوب عنه عنها ، وبالمعنى الاخر لا نتعقله ، واعطاء الثواب انما هو باختيار الله تعالى فقد وعد على اعطائه بالمنوب عنه لو أتى النائب بالعمل نيابة عنه .
قال الشيخ « 2 » : ثم اعلم أنه كما لا يستحق الغير بالإجارة ما وجب على وجه العبادة كذلك لا يؤتى على وجه العبادة لنفسه ما استحقه الغير منه .
هامش
( 1 ) حكاه عنه تلميذه المحقق الأصفهاني في كتاب الإجارة ص 233 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 147 .