تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
والظاهر أن إلى هذا نظر المحقق النائيني « 1 » ( قدس ره ) ، حيث قال : ان الامر الإجاري تعلق باتيان العبادة بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه . وفيه : انه إذا كان الغرض مترتبا على فعل كل واحد منهما بما هو لزم كون الامر متوجها اليهما ، غاية الأمر بما ان الغرض واحد ويحصل بفعل كل منهما ، يكون الوجوب كفائيا ، فيخرج عما هو محل الكلام ، وان كان مترتبا على فعل المنوب عنه خاصة ، غاية الأمر أعم من المباشري والتسبيبي ، وما بالذات وما بالعرض ، فمثله لا يصلح الا لتوجه الامر إلى المنوب عنه المحرك نحو الفعل أعم من المباشرة والتسبيب ، ولكن هذا الامر لا يعقل ان يكون محركا للنائب نحو الفعل ، إذ التكليف غير المتوجه إليه كيف يحركه ، نعم إذا كان الغرض يحصل بفعله وكان الواجب توصليا لزم سقوط التكليف بفعله لحصول الغرض لا للامتثال . وبالجملة : الامر المتعلق به لا يعقل محركيته نحو عمل غيره الصادر باختياره وارادته . وربما يجاب عنه كما عن بعض المحققين « 2 » ( رحمة الله عليه ) بان النيابة من الاعتبارات العقلائية لها آثار عند العقلاء ، فإذا أمضاها الشارع الاقدس لزم
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 55 . ( 2 ) الإجارة للأصفهاني : ص 229 .