شرح
رابعها « 1 » : ان عنوان النيابة يلحق الفعل المنوب فيه ، وبه يصير متعلقا للإجارة ، وهو كون العمل عن فلان ، فالعمل من حيث ذاته عبادة ، ومن حيث وصفه - اي تقيده بكونه عن الغير - معاملة محضة يؤخذ عليه الأجرة .
وفيه : انه من حيث كون الفعل واحدا حقيقة وخارجا فالداعيان المفروضان اما ان يكونا محركين نحوه في عرض واحد فيلزم عدم الخلوص عرضا ، أو يكون اخذ الأجرة في طول الداعي القربى فيلزم عدم تمحض الخلوص طولا .
فتحصل : انه على فرض منافاة اخذ الأجرة للعبادية لا يمكن تصحيح العبادات النيابية بوجه .
واما الايراد الثاني : فقد أجاب عنه المحقق اليزدي في درره « 2 » بما حاصله : ان مباشرة الفاعل تارة تكون دخيلة في حصول الغرض المترتب على الفعل ، فلا يسقط الامر بفعل الغير وان لم يكن العمل عباديا ، وأخرى : لا تكون دخيلة فيه ، فلا مانع من صيرورة الامر المتعلق به محركا للغير لايجاد ذلك الفعل مراعاة لصديقه واستخلاصه من المحذورات المترتبة على ذلك الامر من العقاب والبعد عن ساحة المولى .
هامش
( 1 ) راجع الإجارة للأصفهاني : ص 226 .
( 2 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 1 ص 55 .