شرح
لوجوبه عقلا ولا يجتمعان فلا بدَّ من توجيه تلك النصوص والفتاوى .
فالصحيح ان يقال : انه بناءً على عدم جواز اخذ الأجرة على الواجب - كما هو المفروض في هذه النقوض - تحمل النصوص على أن الشارع الاقدس ولاية اعتبر كون الصغير مستحقا لعمل الوصي بعوض ، فكأنه عامل الطرفان على ذلك ، فلا يكون من قبيل اخذ العوض على الواجب ، بل ايجاب العمل نشأ من استحقاق الصغير له ، فهو من قبيل وجوب أداء ما يستحقه الغير .
النقض الثاني : انه يجب بذل المال للمضطر ، مع أنه لا كلام في لزوم العوض عليه .
وأجاب عنه « 1 » : بان العوض انما هو للمبذول ، والواجب هو البذل ، فما هو الواجب غير ما جعل العوض له .
وأورد عليه السيد الفقيه « 2 » : بأنه في المقام أيضا يرجع بعوض المبذول الذي هو العمل ، والواجب انما هو بذل العمل ، فما هو الواجب شيء ، وما يؤخذ عوضه شيء أخر .
أقول : يرد على السيد ( قدس ره ) : ان بذل العمل ليس الا ايجاده ، وقد
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 142 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 28 .