شرح
الثالث : ان خيار الحيوان يمتنع ثبوته في الفرض ، لان معنى الخيار ملك فسخ العقد ، وعليه فبما ان المسلم عندهم ان التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، اي موجب لبطلان المعاملة ، فثبوت خيار الحيوان في الفرض موجب لانفساخ المعاملة وامتناع فسخها لأنه تحصل الحاصل .
وبعبارة أخرى : ليس قادرا على الحل والابقاء ، فإذا امتنع ذلك امتنع ثبوته لأنه يلزم من وجوده عدمه ، وما هو كذلك محال . فتدبر فإنه دقيق .
واما الثاني : فاورد على ثبوت خيار المجلس بوجهين :
الأول : ما عن المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان هذا الخيار من جهة ما في ذيل دليله فإذا افترقا وجب البيع يختص ثبوته بالعقد اللازم من غير هذه الجهة ، ولا يكون ثابتا في العقد الجائز في نفسه كما في المعاطاة ، وقد تقدم الجواب عنه في التنبيه الأول . فراجع .
الثاني : ان المعاطاة تصير بيعا بعد التلف أو ما بحكمه ، ففي مجلس المعاطاة لا تصير كذلك حتى تلحقها احكامه .
وفيه : أولا : ما تقدم من أنها بيع من الأول .
وثانيا : انه يمكن ان يطول المجلس إلى تحقق أحد الملزمات من النقل وغيره .
فالأظهر ثبوت خيار المجلس وعدم ثبوت خيار الحيوان .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 193 .