تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
وفيه : ان كلماتهم ظاهرة لو لم تكن صريحة في الضمان الفعلي لا الحيثي . ومنها : غير ذلك مما يظهر ما فيه من بيان حق القول في المقام ، وهو : انه إذا كان المفقود الشروط التي دلَّ دليل خاص على اعتبارها في ما ينشأ به البيع لا كلام في عدم صحته معاطاة ، إذ المعاطاة انما تصح لكونها بيعا مشمولا للأدلة والعمومات على الفرض . نعم لو قلنا بان مدرك صحة المعاطاة الدليل التعبدي الخاص لا العمومات ، وفرضنا شمول موضوع ذلك الدليل للقول الفاقد لذلك الشرط كان معاطاة ، لكن المبنيين فاسدان ، وعليه فإذا بقي رضاهما بعد ذلك العقد إلى حين التقابض ولم يكن مقيدا بل كان رضا بالتصرف - صحت المعاملة أم فسدت - جاز التصرف فيه ، ولكنه لا يكون معاطاة ، لان المعاطاة التي تكون موضوعة لهذا المبحث هي التي قصد بها التمليك لا الإباحة ، وان اعرضا عن اثر العقد وتقابضا بقصد انشاء التمليك يكون التقابض معاطاة . واما إذا كان المفقود الشروط التي اعتبروها من باب الاخذ بالمتيقن ، فالظاهر وقوعه صحيحا وبيعا شرعيا مشمولا للعمومات على المختار من تصحيح المعاطاة على القاعدة لا بالدليل الخاص من الإجماع والسيرة ، وكذلك لو قلنا بصحتها للسيرة العقلائية لعدم الفرق عندهم بين الفعل والقول الفاقد ، وان قلنا بصحتها بالإجماع فلا بد من