شرح
واما بناءً على الإباحة ، فقد ذهب الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) إلى عدم اللزوم لأصالة بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير فيصير المالك شريكا مع المالك الممتزج به .
وفيه : أنه تارة تزيد قيمة المأخوذ بالمعاطاة ، وأخرى تنقص ، وثالثة لا تزيد ولا تنقص .
فان نقصت قيمته لا ينبغي التوقف في اللزوم : لان المشتري اتلف وصفا من أوصاف المأخوذ ، وحيث انه لم يكن مجانيا فلا وجه لعدم ضمانه ، ولا وجه لضمانه المقدار الناقص لعدم كون ضمانه مثليا أو قيميا ، ولم يجعل في المعاطاة في مقابل الناقص شيء كي يملكه ، فلا مناص عن الالتزام بتملكه جميع ما جعل عوضا في المعاطاة ، فيصير المباح له مالكا لما تحت يده ، فلا مورد لأصالة بقاء التسلط بعد ارتفاع موضوعه .
وان لم تنقص قيمته ، فان بنينا على حصول الشركة في المزج القهري فحيث ان الملكية الاستقلالية تبدلت إلى الملكية الاشاعية ، فلا يكون موضوع الجواز باقيا ، والا فحيث ان التراد الخارجي غير ممكن لعدم تميز الاجزاء المنتقلة منه إلى غيره .
وبعبارة أخرى : تغير وصف من أوصافها فلا وجه للجواز .
فتحصل : ان المزج مطلقا من الملزمات .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 101 .