شرح
واما على القول بالإباحة ، فقد استشكل « 1 » ( رحمة الله عليه ) في نفوذ إجازة المباح له بعد جزمه بنفوذ إجازة المالك .
أقول : اما وضوح نفوذ إجازة المالك فلا ينكر ، واما الاشكال في نفوذ إجازة المباح له فلا أرى له وجها سوى الوجه الثاني المتقدم في إجازة المالك الأول على القول بالملك ، وقد عرفت ما فيه .
فالأظهر ان لكل منهما الإجازة على القولين .
ولو باع العين ثالث فضولا فهل لكل منهما رده قبل إجازة الآخر أم لا ؟ .
الظاهر إنه على القول بالملك لكل منهما ذلك ، اما للمالك الفعلي فواضح ، واما المالك الأول فان قصد برده البيع الفضولي الرجوع في المعاطاة كان له ذلك فإنه رجوع .
نعم لو لم يقصد به رد المعاطاة ليس له ذلك لكونه أجنبيا عن المالك والرد حق للمالك ، واما على القول بالإباحة فللمالك المبيح ذلك .
وفي ثبوته للمباح له تأمل بل منع من جهة عدم كونه مالكا ، وليس الرد من التصرفات الناقلة كي يكشف عن سبق الملك ، وقصده التملك
به لا يفيد ، فان قصد التملك بل وانشائه لا يفيد في الملكية .
ولو رجع الأول فأجاز الثاني فهل تلغو الإجازة أو الرجوع .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 213 .