تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
ينبغي أولا تعيين محل الكلام ثم بيان حكمه . اما الأول : فتارة يكون البيع الفضولي واقعا على المثمن ، وأخرى : على الثمن . وعلى التقديرين تارة : يرجع البائع في المعاطاة ويجيز المشتري فيها ، وأخرى : يكون الامر بالعكس . فإن كان البيع واقعا على المثمن ، ورجع المشتري وأجاز البائع ، أو كان البيع واقعا على الثمن ورجع البائع وأجاز المشتري نفذا معا ، إذ الرجوع في الموردين يوجب صيرورة المجيز مالكا لما وقع البيع الفضولي عليه قبل الإجازة ، فله إجازة البيع الواقع على ملكه ، فالكلام انما هو في الصورتين الأخيرتين فإنه يقع التنافي بين الرجوع والإجازة . فتارة : نقول في الإجازة بالنقل ، وأخرى : نقول بالكشف الانقلابي ، وثالثة : نقول بالكشف الحقيقي ، اما على الأولين : فلا اشكال في لغوية الإجازة لصدورها ممن ليس له تلك ، واما على الأخير : فقد يقال إنها حيث تكشف عن سبق الملك ، فيكون الرجوع واقعا في غير محله . ولكن يدفعه : ان الإجازة وان كانت كاشفة الا انه يعتبر فيها أن تكون صادرة ممن لو لم يجز كان مالكا ، لا من لو لم يجز لم يكن مالكا ، كما في المقام ، حيث إن الرجوع أوجب خروجه عن ملكه . فالأظهر تقدم الرجوع مطلقا .