فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 476
من الملزمات الامتزاج والتغير رابعها : لو امتزجت العينان أو إحداهما . فإن كان المزج موجبا للتلف الحقيقي ، أو كان موجبا للتلف عرفا - كما لو صبغ شيئا باللون المشتري بالمعاطاة - جرى عليه حكم التلف ، وان لم يكن موجبا لا لا عرفا ولا حقيقة - كما لو مزج منا من الدهن المشترى بالمعاطاة بمن أخر - فبناءا على القول بالملك يكون ذلك ملزما ، فإنه ان قلنا بحصول الشركة بالمزج القهري فقد تبدلت الملكية الاستقلالية إلى الاشاعية ، فلا يمكن التراد لا خارجا ولا ملكا . لا يقال : ان ذلك فيما لو مزجه بمال الغير لا فيما إذا مزجه بمال نفسه . فإنه يقال : نعم ، ولكن لو رجع في المعاطاة وصار ملكا للبائع يملك بالإشاعة لا استقلالا ، وان لم نقل بذلك فالتراد الملكي وان كان ممكنا الا انه لعدم امكان التراد الخارجي لا يجوز الرجوع ، إذ المتيقن من دليله هو الفسخ بالتراد الخارجي غير الممكن في المقام ، مع أن العين قد تغير وصف من أوصافها ، فلا دليل على جواز الرجوع في هذا المورد .