شرح
وبعبارة أخرى : مقتضاها العلية التامة للضمان لا الناقصة ، اي كون اليد جزء العلة وجزئها الاخر رجوع مالك العين الموجودة .
ثانيهما : ان المال المأخوذ بما انه خرج عن تحت عموم على اليد في زمان وهو قبل التلف وبعده قبل الرجوع ، فلا يرجع إليه بعد الرجوع ، لان المورد من موارد الرجوع إلى استصحاب الحكم الخاص لا إلى عموم العام لعدم كون الزمان مفردا للعام .
ثم إنه ( قدس ره ) أورد على نفسه توجيها لكلام الأساطين بأمور ثلاثة « 1 » :
الأول : ان اصالة بقاء السلطنة حاكمة على اصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، إذ الشك في الضمان ناش عن الشك في بقاء السلطنة ، إذ لو كانت باقية ورجع لا محالة يكون ضامنا بالمثل أو القيمة .
الثاني : ان الضمان المطلق معلوم ، والشك انما هو في أن البدل هو البدل الحقيقي - اي المثل - أو القيمة أو البدل الجعلي - اعني العين الموجودة - فلا يجرى الأصل في شيء منهما للتعارض بعد العلم الاجمالي بثبوت أحدهما .
الثالث : ان عموم الناس مسلطون على أموالهم « 2 » يدل على سلطنة
مالك العين التالفة أيضا عليها باخذ بدلها وهو المثل أو القيمة ، ومع
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 98 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 272 .