تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
المتيقن تعلقه بالتراد ، إذ لا دليل في مقابل اصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز تراد العينين الذي لا يتحقق الا مع بقائهما ، فان الترديد حينئذ من قبيل الترديد بين الاطلاق والتقييد لا من قبيل الترديد بين المتباينين بحيث يكون موضوع أحدهما قابلا للبقاء دون الاخر . واستدل « 1 » ( قدس ره ) لذلك على القول بالإباحة : بان تلفه من مال مالكه ، ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما صاحبه ، لان ما يتوهم كونه سببا للضمان هي قاعدة الضمان باليد ، وهي لا تجري في المقام لأن هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان . وفيه : أن ما ذكره في المقام ينافي ما ذكره « 2 » في جواب استبعاد الشيخ الكبير من كون التلف من الجانبين معينا للمسمى من الطرفين . بما حاصله : ان الجمع بين الأدلة يقتضي الالتزام بدخول التالف في ملك من تلف في يده قبل التلف آنا ما ، ووجهناه بان المؤثر في الملك هو المعاطاة والتلف أو إرادة التصرف المتوقف على الملك من تمام السبب الملك كالقبض في الصرف والسلم ، وعلى ذلك فيجري على هذا القول أيضا ما ذكرناه على القول الآخر ، بل اللزوم هنا أولى لعدم جريان استصحاب الجواز من وجه أخر غير ما ذكرناه ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 96 . ( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 49 .