شرح
وبه يظهر اندفاع ما أورده السيد الفقيه « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وغيره « 2 » بقولهم : لا مجال لاستصحاب السلطنة مع وجود قاعدتها ، فلا معارض للبراءة ، إذ الدليل لا يعارض الأصل .
وأورد هو « 3 » ( قدس ره ) على القوم : بأنه يعارض مع اصالة براءة ذمته عن مثل التالف عنده أو قيمته للقطع بعدم مجانية التلف ، أو للاجماع على التلازم بين جواز رجوع مالك العين الباقية وجواز رجوع مالك العين التالفة ببدلها .
لا يقال : ان مقتضى عموم على اليد « 4 » الضمان فلا يجري الأصل المزبور .
فإنه يقال : ان هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان ، وكذا بعده إذا لم يرجع مالك العين الموجودة .
انما الكلام في ضمانه إذا رجع ، وقاعدة اليد لا تصلح لاثبات الضمان في هذا المورد لوجهين :
أحدهما : ان مقتضى هذه القاعدة الضمان المطلق لا الضمان
المشروط .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 82 .
( 2 ) ظاهر كتاب المكاسب والبيع : ج 1 ص 235 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 98 .
( 4 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 90 .