شرح
اما على الأول : فقد استظهر الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) كونه في حكم التلف ، معللا بان الساقط لا يعود ، ثم احتمل العود واستضعفه .
وفيه أنه بعد سقوط ما في الذمة لا بدَّ من البناء على اللزوم على القول بان تلف احدى العينين من الملزمات - الساقط عاد أم لم يعد - وان كان ما ذكره من أن الساقط لا يعود متين ، فإنه ان عاد ليس هو شخص الذمة الساقطة على الفرض ، لأنها تتشخص بتشخص أطرافها ، فمع سقوط ما في الذمة انعدم ذلك الشخص ، وإعادة المعدوم محال .
والوجه في ملزميته - على كل تقدير - ان حق الرجوع بالسقوط ذهب ، ورجوع الذمة مشغولة باشتغال جديد لا يصحح تعلق الحق به ثانيا ، إذ بعد سقوطه عوده يحتاج إلى دليل ، وان أريد ارجاعها مشغولة بالفسخ فالامر أوضح ، إذ لا بدَّ وأن يكون متعلق الحق ثابتا قبل الفسخ كي يتعلق الحق به فيفسخ ويأخذ بحقه .
واما على القول بالإباحة ففي المكاسب « 2 » : والظاهر أن الحكم
كذلك على القول بالإباحة ، وهذه العبارة يحتمل فيها وجهان :
أحدهما : ان الحكم هو اللزوم ، كما هو كذلك على القول بالملك ،
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 98 - 99 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 99 .